المحقق الحلي
264
شرائع الإسلام
الثالث : ما لا ينتفع به كالمسوخ : برية كانت ، كالقرد والدب ، وفي الفيل تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه . أو بحرية ، كالجري والضفادع والسلاحف والطافي ( 6 ) . والسباع كلها إلا الهر . والجوارح : طائرة كانت كالبازي . أو ماشية كالفهد . وقيل : يجوز بيع السباع كلها ، تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو الأشبه . الرابع : ما هو محرم في نفسه : كعمل الصور المجسمة ( 7 ) . والغناء . ومعونة الظالمين بما يحرم ( 8 ) . ونوح النائحة بالباطل ( 9 ) . وحفظ كتب الضلال ، ونسخها لغير النقض ( 10 ) . وهجاء المؤمنين وتعلم السحر ، والكهانة ، والقيافة ، والشعبذة ( 11 ) ، والقمار . والغش بما يخفى ، كشوب اللبن بالماء ( 12 ) ، وتدليس الماشطة ( 13 ) . وتزين الرجل بما يحرم عليه ( 14 ) . الخامس : ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى ، وتكفينهم ، وتدفينهم . وقد يحرم الاكتساب بأشياء أخر ( 15 ) ، تأتي في أماكنها إن شاء الله تعالى . مسألة :
--> ( 6 ) وهو السمك الميت في الماء ويقال ( الطافي لأنه يعلو على سطح الماء ) . ( 7 ) من صور الإنسان والحيوان ، دون صور غير ذي الروح كالشجر والسحاب ونحوهما . ( 8 ) قال في شرح اللمعة : ( كالكتابة لهم ، وإحضار المظلوم ، ونحوه ، لا معونتهم بالأعمال المحللة كالخياطة لهم . ) ( 9 ) أي : بالكذب ، ووصف الميت بما لم يكن فيه ، كأن يقول في موت إنسان عادي ( أظلمت الدنيا لموتك ، وأيتمت الناس كلهم لفقدك ، وانقطعت البركات لغيبتك ) . ( 10 ) ( نسخها ) أي : كتابة نسخة منها ، وكذلك طبعها ( لغير النقض ) أي : لغير الرد . ( 11 ) ( السحر ) هو أعمال دقيقة تؤثر في بعض الموجودات فتغيرها عن طبيعتها الأصلية كالقتل ، والعمى ، وإيجاد الحب ، والبغض ، ونحو ذلك ( والكهانة ) رياضيات وفنون توجب جزئيا الأخبار عن المغيبات والأسرار ( والقيافة ) علم يتفرس به تطبيق الأرحام بعضهم على بعض ، فيلحق ولد الشبهة بأبيه ، أو ينسبه إلى غير أبيه ، ونحو ذلك ، وهذه كلها محرمات ، عملها ، وتعلمها ( والشعبذة ) - بالدال ، والذال - هي أعمال خفيفة وسريعة توجب للناظر تخيل غير واقعها . ( 12 ) أما إذا كان لا يخفي كخلط الجوز الكبير بالصغير ، فلا يحرم . ( 13 ) ( الماشطة ) هي المرأة التي تزين النساء ليلة الزفاف ، وسميت بذلك لمناسبة ( المشط ) والمراد بتدليسها ، هو إظهار محاسن ليست فيها ، من وصل شعرها بشعر آخر حتى يظن الزوج أنها طويلة الشعر ، أو تبيضها ، وتحميرها حتى يظن الزوج أنها بيضاء حمراء ، وهكذا . ( 14 ) في شرح اللمعة : ( كلبس الرجل السوار ، والخلخال ، والثياب المختصة بالمرأة ) . ( 15 ) كالبيع الربوي ، وبيع النسيئة بالنسيئة ، ويسمى ( بيع الكالئ بالكالئ ) وتبع الحر ، ونحوها